عبد الحسين الشبستري
832
اعلام القرآن
الآية 95 من سورة النساء : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً . . . . ولنفس السبب السابق شملته الآية 106 من سورة التوبة : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . . . . وبعد أن تخلّف هو وصاحباه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في غزوة تبوك غضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليهم ، وأمر الناس بمقاطعتهم وعدم مصاحبتهم ، فانقطعوا إلى العبادة وندموا . قال المترجم له : وبعد أن قضينا خمسين ليلة في الجبل نبكي ونبتهل إلى اللّه بأن يغفر لنا ، فسمعت نداء من فوق جبل سلع بالمدينة يقول : أبشر يا كعب بن مالك ، فسجدت للّه ، فتتابعت البشارة ، فانطلقت إلى النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله وهو جالس في المسجد وحوله الصحابة ، فقام إليّ طلحة بن عبيد اللّه يهرول حتّى صافحني وقال : لتهنك توبة اللّه عليك ، فبادرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائلا : « أبشر يا كعب بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك » ثمّ تلا عليّ الآية 118 من سورة التوبة : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . وكذلك شملته الآية 119 من سورة التوبة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . الآية 227 من سورة الشعراء : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للحجتي ، ص 245 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ص 201 و 472 و 512 و 614 ؛ أسباب النزول ، للقاضي ، ص 125 و 167 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 211 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 2 ، ص 286 - 290 ؛ أسد الغابة ، ج 4 ، ص 247 و 248 ؛ الاشتقاق ، ج 2 ، ص 467 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 302 ؛ الأعلام ، ج 5 ، ص 228 ؛ أعلام قرآن ، ص 696 ؛ الأغاني ، ج 15 ، ص 29 و 30 و 31 ؛ أنساب الأشراف ، ج 1 ، ص 248 و 271 و 288 و 531 ؛ أيام العرب -